بسم الله الرحمن الرحيم

 

كلمـــة ممثل البنـك الاسلامـي للتنميــة

مديـــر ادارة العمليـــات والمشروعات بالانــابـــة - السيد المنصــور بن فتــى

 

مؤتمـر إعادة إعمــار المناطــق المحررة في جنوب لـبنـان

 

 

دولــة الرئيس الدكـتور سليم الحص المحترم،

أصحـاب المعالي الوزراء

أصحـاب السعادة السفراء ورؤسـاء الوفــود

السـلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

        أود باديء ذي بـدء أن أعـرب عن خالص الشكر والتقديـر لما حظينا به جميعـاً عن كرم الضيافــة وحسـن الاستقبـال منـذ أن وطئت أقدامنـا أرض هذا البلـد العزيز.

 

وأبادر مثنيـاً بأخلـص عيارات التهنئة للـبنـان الحبيب بمناسبـة تحرير جنوبـه، وجـلاء قوات الاحتلال من أرضـه الطاهـرة. وإن مستوى الإعـداد المتميـز الذي جرى لعقـد هـذا المؤتمـر والمحتوى الراقـي للعروض التي تعاقـب على إلقائهـا أصحـاب المعالــي الوزراء لجدير بكل تقديـر واعتزاز.

 

ولعـل أحسن جزاء يلقـاه هـذا الإعداد الجيد، هو الإجماع الذي يترجمه اتساع نطاق الاستجابـة للمؤتمـر، وانتشار الرقعة الجغرافية للمشاركين فيه، والإجماع العالي على التعاطـف مع لبنان في محنتـه ، وعلى مشاركته أفراحـه، وعلى العمل معـه يداً بيـد لمواجهة التحديات.

 

       

        ذلـك ما يتضح حلياً من كلمات الوفود. فالقاسم المشترك بين ما سمعناه منها، هو تأييد لبنان في مسعاه ، ومـد يد العون اليه في مرماه. ولعل البنك الاسلامي للتنميـة كان من أول المبادرين في هذا الاتجاه. فلم يكد التحرر يطل ببشائره حتى مجلس المديرين التنفيذيين بنداً في جدول للتداول حول آثار الاحتلال السلبيـة، وانعكاساته المؤلمـة ، واستشراف سبل تخفيف المعاناة.

 

وهكذا ولد قرارالمجلس بتخصيص مبلغ 100 مليون دولار لدعم مشروعات لاعادة الحياة الى مرافق الجنوب، مرافق المياه والصرف والصحة والطرق والتعليم والرعاية الصحية . كما رصد البنك مبلغ 500 الف دولار اميركي في صورة منحه لا ترد لانجاز الدراسات الرامية إلى إعداد تلك المشروعات وتهيئتها للانطلاق.

 

        وإنه مما يثلج الصدر أن تتناغم المجالات التي خصص لها عون البنك ، مع الاحتياجات التى تأكدت من نتائج الزيارة الميدانية والمساعدات في الموقع، واتساعه تلك المجالات مع الاولويات التي هي في طليعة اهتمامات الخطة الخمسية لتنمية الجنوب.

 

        وإنه ليسر البنك أيضاً ان تلحق هذه المعونة الرمزية، المتواضعة لدعم إخوتنـا وذوينا في الجنوب ، بالمعونات التي يندرج في نطاقها برنامج التعاون بين لبنان والبنك ، وشمل تمويلات بمبالغ ناهزت 280 مليون دولار اميركي ، تلحقها بإذنه تعالى مشروعات أخرى ضمن استراتيجية العون المتفق عليها مع الحكومة.

 

        وفي نفس سياق الاستجابة لاحتياجات الجنوب ، بادر البنك إلى إيفاد بعثة للنظر في أفكار المشروعات الملائمة لاستخدام مخصص البنك، فجرى الاتفاق مع الحكومة اللبنانية على قائمة من المشروعات ، لا أطيل عليكـم باحصائها ، وذكر أسمائها.

 

        انما اكتفي بذكر بعض سماتها المشتركة، وملامحها الاجمالية. فالمشروعات المنتقاة تصب في التوجهين الذين حددهما دولة رئيس مجلس الوزراء لخطة العمل، أعني تلبية الحاجات الحيوية الملحة من جهة ، والإعمار متوسط الامد لتحديث مرافق البنية الاساسية من جهة أخرى.

 

        كما تراعي هذه المشارعات كذلـك:

 

-       ما أكد دولة الرئيس ميشال المر على حيويته والضرورة اليه ، من الاستثمار في مشروعات تأمين المياه والطرق وخدمات الرعاية الصحية والتعليم.

 

-       وخدمة الهدف الاول لخطة إعادة الاعمار، كما ورد في العرض الشيق الذي ألقاه معالي الوزير ناصر السعيدي ، وزير الاقتصاد .

 

-       كما تستجيب الى حد معقول من يسر شروط التمويل، الذي كان أحد اهتمامات معالي الوزير د. جورج قرم ، وزير الماليـة.

 

دولة الرئيس ،

 

        انه مراعاة للإلحاح الذي يتسم به جزء كبير من هذه الاستثمارات ، فقد اتفق البنك  مع الحكومة على السعي لبلورة عدد من هذه المشروعات في السنة الجارية، وعلى إيلاء أهمية خاصة للاحتياجات الملحة في الصحة والتعليم، وعلى مواصلة التشاور بصورة منتظمة للمضي قدماً في انفاذ البرنامج وضمان أفضل ظروف التنفيذ للمشروعات المندرجة فيه، والمشروعات الأخرى المتعلقة بالتعاون الثنائي المعتاد.

 

        وإن البنك ليتوق الى كل ما من شأنه تعجيل اسعاف ذوينـا وأهلينا الصامدين ، وإخراج العائدين من محنتهم، وهو يدعو لمؤتمركم هذا بالنجاج والسداد والتوفيق ، ولشعب لبنان باطراد النمو والازدهار.

 

        والسـلام عليكم ورحمة الله وبركاته.